نادي محبي السفر الى الفلبين

رمضان في الفلبين موائد وتضامن

اذهب الى الأسفل

رمضان في الفلبين موائد وتضامن

مُساهمة من طرف Makati في السبت يوليو 12, 2014 6:58 pm

رمضان في الفلبين موائد وتضامن


إعداد: محمد هاني عطوي
لشهر رمضان في الفلبين سمات ذات صبغة عربية متوارثة نظراً لأن عدداً كبيراً من مسلمي الفلبين من جذور عربية، ويمكن أن نجد لهذه السمات مثيلاً لدى شعوب المنطقة العربية، حتى إن بعض العرب الذين عايشوا أجواء رمضان في هذه البلاد لا يشعرون بأي فارق بينها وبين بلدانهم، فمسلمو الفلبين الذين يبلغ تعدادهم نحو 13 مليون نسمة يعتبرون أيام رمضان بالنسبة إليهم بمثابة العطلة الاختيارية، فما أن تثبت رؤية الهلال إيذاناً ببدء الصوم حتى يشترك جمع غفير من الرجال والنساء والأطفال في إقامة الابتهالات؛ تيمناً بقدوم هذا الشهر، كما يهرع المصلون إلى المساجد لإضاءتها والاعتكاف فيها، فهم يعتبرون المسجد طوال أيام رمضان المكان المختار للقاء العائلي . وهذه عادات متوارثة تيقناً من أن رمضان شهر العبادة والتقرب إلى الله، ولابد من التسابق بين العائلات في عمل الخير وتقديم المساعدات للفقراء والمحتاجين .
ولا ينسى المسلمون الفلبينيون أن يزينوا موائد الشهر الكريم بالأكلات المحلية الخاصة وإذا ما تناولت إفطارك على إحدى الموائد الفلبينية، وجدتهم يبدأون بتناول مشروب مفضل لديهم، يتكون من الموز والسكر ولبن جوز الهند، ثم يقدم الكاريذ كاري، وهو مكون من اللحم والبهارات، كما يقدم "السي - يوان سوان" المطبوخ من السمك أو اللحم .
وما أن ينته الافطار، حتى ترى المسلمين يسرعون إلى المساجد لتأدية صلاة العشاء، وبعدها تقام الأذكار وتُختَم بصلاة التراويح، وهي واجبة الأداء؛ فكل مصل لا بد أن يؤديها، وتتكون من عشرين ركعة تصلى بحزبين .
أما بالنسبة لانتهاء الإفطار عند الأطفال؛ فتجدهم يخرجون مرتدين الثياب المزركشة حاملين في أيديهم ما يشبه فوانيس رمضان، يغنون أغانيهم الوطنية، ويتجمعون في شكل فرق يذهب كل فريق إلى أقرب مسجد؛ حيث يستقبلون المصلين بالأغاني والأناشيد، وهو ما يضفي بهجة على هذا الشهر الكريم . ثم يزورون المساكن المجاورة للمسجد، ويظلون على هذه الحال حتى يحين موعد السحور، فيقومون بإيقاظ الأهالي لتناول السحور . وغالباً ما ترى طعام الإفطار نفسه على موائد السحور، مضافاً إليه نوع من الحلوى يسمى (الأيام) يشبه القطائف، ونجد كذلك شرابَيْ الليمون وقمر الدين .
كما أن هناك أيضاً أنواعاً من الأطعمة تُؤكَل في السحور، أهمها: الجاه، والباولو، والكوستارد ذ وهو مكون من الدقيق والكريم والسكر والبيض .
ومن عادات المسلمين في هذه البلاد التي يتميزون بها أنهم يتزاورون خلال شهر رمضان؛ فتقضي الأسر الفقيرة أيام الشهر كله متنقلةً على موائد الأسر الغنية المجاورة من دون حرج، كما يجمع الأغنياء صدقات رمضان وتُوزَّع على هذه الأسر ليلة النصف من الشهر، ولو سألت أحد سكان جزر الفلبين عن كيفية إخراج زكاة الفطر عندهم لأجابك بأن الأهالي يجمعونها في شكل جماعي من بعضهم بعضاً، ثم يقوم شيخ المسجد، سواء في المدينة أو القرية، بمهمة توزيعها على مستحقيها كل حسب حاجته من دون أن يدري أحد سواه . وتلك عادة توارثها أهالي هذه البلاد، جيلاً بعد جيل، منذ نشر الإسلام ألويته خفاقة في تلك الأنحاء القاصية من الأرض، وهي في جوهرها تتفق مع تعاليمه . ويعيش المسلمون في الفلبين كأقلية، على الرغم من مجاورة هذه الدولة لكل من ماليزيا وإندونيسيا ذات الأغلبية المسلمة، وللمسلمين في هذه البلاد العديد من العادات والتقاليد التي تعدّ خاصة بالمجتمع الإسلامي هناك، التي وإن اتفقت في الجوهر مع تعاليم الدين الحنيف، فإنها تحتفظ بخصوصية مجتمعها، وفي رمضان المجال يتسع لإبراز مثل هذه العادات .

Makati
Admin

عدد المساهمات : 127
تاريخ التسجيل : 02/07/2014

http://travel2phi.forumarabia.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى